- كيف يؤثر الأجداد في تربية الأطفال؟
يشارك الجد والجدة عادة في إسعاد الأطْفَال، وفي بعض الآونة يكون لهم دور كبير في تدريبه وإرشاده، فدورهم الرئيسىٰ هو الحب المطلق، فهم لا ينتظرون شيء، بل دائماً ما يعطون، وبالتالي يميل الغالبية منهم إلىٰ تدليل أحفادهم وهو ما يَنْبَغِي علينا الحذر منه وتقييد أثره، ففي المكالمات والزيارات الطويلة بين الحين والآخر يغدق الجد والجدة من مشاعر الدفء والإمتاع مع الأحفاد وهو ما لا يوجد عند الأب أو الأم بنفس الشكل، نظراً لأنَّ وظيفة الأجداد تخلو من المسئولية، فهم يستمتعون فقط لمجرد رؤية الطِفْل ومشاهدته سعيداً.
ومن ناحية أخرىٰ، من الخطر أن يعيش الأهل والأبناء مع الجد والجدة، ففي حالات معينة قد يضطر الأجداد للقيام بدور الأم أو الأب، وهم في هذه الحالة يقومون بمهمة الأهل من كبار السن لأطْفَال صغار، ولكن الأمر يختلف تماماً عندما يتدخل الأجداد في طرق ومخططات الأب والأم لتربية الأبناء، وهو ما يحدث إذا كانوا يقيمون في نفس المنزل، ففي مثل هذه الحالات يزيد الصراع بين الأجيال الأكبر سناً من حدة التوتر بين الوالدين وأبنائهم، وسرعان ما يَتَعَلَّم الطِفْل كيفية التلاعب بالجميع وخاصة إذا ساند الجد أو الجدة الطِفْل أمام والديه بل ويزداد الأمر سوءاً إذا تعامل الأجداد مع الأب والأم علىٰ أنهم أطْفَال من حَيْثُ تَوْجِيههم وتعنيفهم أمام أبنائهم، وبشكل عام عادة ما تكون الجدة مصدر للإزعاج عن الجد لأنَّها تكون كثيرة التدخل، وفي آونة أخرىٰ، يتفاهم الطِفْل مع الجد والجدة بصورة أفضل من تفاهمه مع والديه، ولكن مرة أخرىٰ، لا يَنْبَغِي أن يشارك الأجداد في عملية تعليم وتَوْجِيه الطِفْل.