(يأيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي)

“حبيبة وفقيدة قلبي نجوى”

كم أشعر بحنين وشوق لا يدانيه شوق فقد رحلت عنا وتركتينا ويغمرنا إحساس صعب جدا أن يوصف…وصعب جدا أن أجد من الكلمات ما يعبر عنه لأنك كنت لي معنى كبير جدا في حياتي…وتعلمين جيدا أنه ليس بالكلام الجميل المنسق يترك الإنسان ذكرى في قلوب الآخرين ولكن بالمواقف الصادقة النابعة من قلب كبير لإنسانة تفوق الروعة والخيال…”أحتسبك عند الله عز وجل “

“نجوى يا عمري “

رغم قصر المدة التي قضيتها وأنا أعرفك إلا أنك قد غمرت حياتي بالكثير والكثير من المعاني الرائعة التي قلما يجدها إنسان في هذا الزمن..فأنت مثال للصديقة الوفية المخلصة ومثال للمرأة المسلمة المؤمنة التي يفتخر بها وتمنيت في نفسي لو أنى ذرة صغيرة في بناءك الشامخ الحصين الرصين الذي هو خليط من الحب والإيمان والتسامح والصدق والإخلاص والإيثار والعلم والرفعة والرقي وسمو الأخلاق…تمنيت في نفسي لو أن كل امرأة في عالمنا كانت نجوى سلطان…

“أعزك الله وأسكنك في أعلى عليين مع الصديقين والنبيين والشهداء وحسن أولئك رفيقا “

“قدر الله وما شاء فعل ” تمنيت لو طال بك العمر كي أسعد بصحبتك وأتعلم منك ما ينقصني فأنت كنت أمام عيني دائما نموذجا يجب أن يحتذ ، فلكلامك معان عظيمة ولنظرتك معان عميقة ولسكوتك معان أعمق.. وكثيرا ما كنت أرى ردود فعلك مع المواقف أحيانا تتكلمي وأحيانا تنظري وفي أحيان أخرى تصمتين وفي كل عمق.

“رحمك الله رحمة واسعة وأسكنك فسيح جناته وجعل قبرك روضة من رياض الجنة ووسع مدخلك وغسلك بالماء والثلج والبرد “

**لا أدري أعزي من فيك

فأنا أحس أن العزاء الأكبر يجب أن يكون لنفسي فمصابي فيك فادح وفراقك لنفسي عظيم

وإنا لله وإنا إليه راجعون.

.فمنذ أن سافرت وأنا أتحدث عنك ليل نهار مع أسرتي

فأحبوك

وكأن الله أراد أن يزيد  من يطلبون لكي الرحمة ويزيد  أحباءك في هذا الكون

“ولا نزكي على الله أحدا”

فأنا أشعر في داخلي أنه ليس فقط من يعرفونك من البشر يحبونك ولكني أشعر والله أعلم أن كل ما تمرين به في الشوارع والطرقات والبنايات والزرع يحبونك.

وذلك لأنه إذا أحب الله عبدا نادى فأحبه أهل السماء ووضع له القبول في الأرض…

وأنت كنت

حبيبة للصغير قبل الكبير ومن أروع ما حدث في حياتي في الثلاث سنوات الماضية هو معرفتي بك وإني لأغبط هؤلاء الذين يعيشون معك منذ عمر بعيد وأعذرهم كل العذر فهذا حالي وأنا أعرفك قريبا فكيف بحالهم ؟؟؟!!

“اللهم اجمعني بها على خير في دار كرامتك ومستقر رحمتك يا غفور يا رحيم “

**سأرثيك عمري كله

فلم تجف عيناي منذ أن رحلت ودعائي لكي دائم

مع أنفاسي ومع سجداتي في صلاتي فكنت أدعو لكي وأنت على قيد الحياة كثيرا وكنت تقولين لي أن دعائي وصل فكان عندي مشكلة واتحلت أو كان هناك كرب ففرجه الله…..

اللهم بحبي لها أظلنا بظلك يوم لا ظل إلا ظلك..

ففي الحديث “ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه”

وإني يا ربي أشهدك أني أحبها فيك فلا تحرمني صحبتها في الجنة فظني بك فيها يا ربي خير ولا أزكيها عليك ونحسبها على خير.

** اللهم أرزق أهلها و جميع أحبتها الصبر و السلوان و أعنا على فراقها رغم أنها حاضرة في قلوبنا جميعا…. اللهم بحبك لهذا الشهر الكريم شهر رمضان و الشهر الذي قبضتها فيه شهر شعبان شهر المغفرة أغفر لها و ارحمها و عافها و أعف عنها و نور لها قبرها و آنس وحشتها  ووحدتها

و زينه لها بالقرآن الكريم حتى يكون لها أنيسا و جليسا… اللهم آمــيـن

هناء شعيب ( أم عمرو )

تعليقات

  1. 22 أكتوبر 2010 في 10:17 م

    رحمها الله وألهم زويها الصبر والسلوان

  2. mohamed قال,

    2 نوفمبر 2010 في 1:42 ص

    ان لله وان اليه راجعون رحمها الله وألهم زويها واصدقائيها ومن كان قريبا منها الصبر والسلوان


اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.